فهرس الكتاب
- 📄
ومذهب الحنابلة: إذا اكتحل بما يصل إلى حلقه ويتحقق الوصول إليه فسد صومه، وهذا الصحيح من المذهب. واستدلوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم"أمر بالإثمد المروح عند النوم، وقال: ليتقه الصائم"رواه أبو داود، ولأن العين منفذ، لكنه غير معتاد، وكالواصل من الأنف.
ب- التقطير في العين، ودهن الأجفان، أو وضع دواء مع الدهن في العين.
ذهب الحنفية والشافعية إلى أن التقطير في العين، ودهن الأجفان، أو وضع دواء مع الدهن في العين لا يفسد الصوم، لأنه لا ينافيه وإن وجد طعمه في حلقه.
وذهب المالكية والحنابلة إلى أن التقطير في العين مفسد للصوم إذا وصل إلى الحلق، لأن العين منفذ وإن لم يكن معتادًا.
ج- دهن الشارب ونحوه، كالرأس والبطن، لا يفطر بذلك عند الحنفية والشافعية، ولو وصل إلى جوفه بشرب المسام، لأنه لم يصل من منفذ مفتوح، ولأنه ليس فيه شيء ينافي الصوم.
ومذهب المالكية: من دهن رأسه نهارًا، ووجد طعمه في حلقه، أو وضع حناء في رأسه نهارًا، فاستطعمها في حلقه، فالمعروف في المذهب وجوب القضاء.
والقاعدة عندهم: وصول مائع للحلق، ولو كان من غير الفم.
د- الاستياك، لا يرى الفقهاء بالاستياك بالعود اليابس أول النهار بأسًا.
وذهب الحنفية والمالكية إلى عدم كراهة الاستياك بعد الزوال، وذلك: لحديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من خير خصال الصائم السواك"رواه ابن ماجه.
ولقول عامر بن ربيعة رضي الله تعالى عنه"رأيت النبي صلى الله عليه وسلم مالا أحصي، يتسوك وهو صائم"رواه الترمذي.
وقد أطلقت هذه الأحاديث السواك، فيسن ولو كان رطبًا، أو مبلولًا بالماء.