الصفحة 146 من 1979

وقال الحنابلة: لا فطر بفصد وشرط، ولا بإخراج دمه برعاف، لأنه لا نص فيه، والقياس لا يقتضيه.

و- وتكره المبالغة في المضمضة والاستنشاق في الصوم.

ففي المضمضة: بإيصال الماء إلى رأس الحلق، وفي الاستنشاق: بإيصاله إلى فوق المارن.

وذلك لحديث لقيط بن صبرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له:"بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا"رواه الترمذي، وذلك خشية فساد صومه.

-21 مالا يكره في الصوم:

-لا يكره للصائم- ما يلي، مع الخلاف في بعضها:

أ- الاكتحال:

ذهب الحنفية والشافعية إلى أن الاكتحال غير مكروه بل أجازوه، ونصوا على أنه لا يفطر به الصائم ولو وجد طعمه في حلقه.

واحتجوا بحديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت:"اكتحل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صائم"رواه ابن ماجه.

ومذهب المالكية: في الاكتحال، فقالوا: إن كان لا يتحلل منه شيء لم يفطر، وإن تحلل منه شيء أفطر.

وقال مالك إذا دخل حلقه، وعلم أنه قد وصل الكحل إلى حلقه، فعليه القضاء ولا كفارة عليه. وإن تحقق عدم وصوله للحلق لا شيء عليه، كاكتحاله ليلًا وهبوطه نهارًا للحلق، لا شيء عليه في شيء من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت