الصفحة 145 من 1979

هـ- الحجامة، وهي أيضًا مما يكره للصائم -في الجملة-، وهي استخراج الدم المحقن من الجسم، مصًا أو شَرْطًا.

ومذهب الجمهور أنها لا تفطر الحاجم ولا المحجوم، ولكنهم كرهوها بوجه عام.

وقال الحنفية: لا بأس بها، إن أمن الصائم على نفسه الضعف، أما إذا خاف الضعف، فإنها تكره.

وقال المالكية: إن المريض والصحيح، إذا علمت سلامتهما بالحجامة أو ظنت، جازت الحجامة لهما، وإن علم أو ظن عدم السلامة لهما حرمت لهما، وفي حالة الشك تكره للمريض، وتجوز للصحيح.

قالوا: إن محل المنع إذا لم يخش بتأخيرها عليل هلاكًا أو شديد أذى، وإلا وجب فعلها وإن أدت للفطر، ولا كفارة عليه.

وقال الشافعية: يستحب الاحتراز من الحجامة، من الحاجم والمحجوم، لأنها تضعفه.

ودليل عدم الإفطار بالحجامة، حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما"أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم"رواه البخاري.

ودليل كراهة الحجامة حديث ثابت البناني أنه قال لأنس بن مالك: أكنتم تكرهون الحجامة للصائم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال:"لا، إلا من أجل الضعف"رواه البخاري.

ومذهب الحنابلة: أن الحجامة يفطر بها الحاجم والمحجوم، لحديث رافع بن خديج -رضي الله عنه-، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أفطر الحاجم والمحجوم"رواه الترمذي.

-أما الفصد، فقد نص الحنفية علىكراهته، كالحجامة، وكراهة كل عمل شاق، وكل ما يظن أنه يضعف عن الصوم، وكذلك صرح المالكية والشافعية بأن الفصادة كالحجامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت