فهرس الكتاب
- 📄
أ- ذوق شيء بلا عذر، لما فيه من تعريض الصوم للفساد، ولو كان الصوم نفلًا، على المذهب عند الحنفية، لأنه يحرم إبطال النفل بعد الشروع فيه، وظاهر إطلاق الكراهة يفيد أنها تحريمية.
ومن العذر مضغ الطعام للولد، إذا لم تجد الأم منه بُدًّا، فلا بأس به، ويكره إذا كان لها منه بدُّ.
وليس من العذر، ذوق اللبن والعسل لمعرفة الجيد منه والرديء عند الشراء، فيكره ذلك. وكذا ذوق الطعام، لينظر اعتداله، ولو كان لصانع الطعام.
لكن نقل عن الإمام أحمد قوله: أحب إليّ أن يجتنب ذوق الطعام، فإن فعل فلا بأس به، بل قال بعض الحنابلة: إن المنصوص عنه: أنه لا بأس به لحاجة ومصلحة، وإلا كره.
وإن وجد طعم المذوق في حلقه أفطر.
ب- ويكره مضغ العلك، الذي لا يتحلل منه أجزاء، فلا يصل منه شيء إلى الجوف.
ووجه الكراهة: اتهامه بالفطر، سواء أكان رجلًا أم امرأة، قال علي رضي الله تعالى عنه: إياك وما يسبق إلى العقول إنكاره، وإن كان عندك اعتذاره.
أما ما يتحلل منه أجزاء، فيحرم مضغه، ولو لم يبتلع ريقه، فإن تفتت فوصل شيء منه إلى جوفه عمدًا أفطر، وإن شك في الوصول لم يفطر.
ج- تكره القبلة إن لم يأمن على نفسه وقوع مفسد من الإنزال أو الجماع.
د- ويرى جمهور الفقهاء أن المباشرة والمعانقة ودواعي الوطء -كاللمس وتكرار النظر- حكمها حكم القبلة فيما تقدم.
وخص الحنفية المباشرة الفاحشة، بالكراهة التحريمية، وهي -عندهم- أن يتعانقا، وهما متجردان، ويمس فرجه فرجها. ونصوا على أن الصحيح أنها تكره، وإن أمن على نفسه الإنزال والجماع، وكذلك القبلة الفاحشة، وهي: أن يمص شفتها، فيكره على الإطلاق.