الصفحة 151 من 1979

مسائل تتعلق بالقضاء:

الأولى:

إن أخر قضاء رمضان -وكذا النذر والكفارة - لعذر، بأن استمر مرضه أو سفره المباح إلى موته، ولم يتمكن من القضاء، فلا شيء عليه، ولا تدارك للغائب بالفدية ولا بالقضاء، لعدم تقصيره، ولا إثم به، لأنه فرض لم يتمكن منه إلى الموت، فسقط حكمه، كالحج، ولأنه يجوز تأخير رمضان بهذا العذر أداء، فتأخير القضاء أولى.

وسواء استمر العذر إلى الموت، أم حصل الموت في رمضان، ولو بعد زوال العذر.

الثانية:

لو أفطر بعذر واتصل العذر بالموت فقد اتفق الفقهاء على أنه لا يصام عنه ولا كفارة فيه، لأنه فرض لم يتمكن من فعله إلى الموت فسقط حكمه، كالحج.

-أما إذا زال العذر وتمكن من القضاء، ولم يقض حتى مات ففيه تفصيل:

فذهب جمهور الفقهاء (الحنفية والمالكية والحنابلة في المذهب، وهو الأصح عند الشافعية) إلى أنه لا يصام عنه، لأنه الصوم واجب بأصل الشرع لا يقضى عنه، لأنه لا تدخله النيابة في الحياة فكذلك بعد الممات كالصلاة.

وذهب الشافعية في قول والحنابلة إلى أنه يجوز لوليه أن يصوم عنه، زاد الشافعية: ويصح ذلك، ويجزئه عن الإطعام، وتبرأ به ذمة الميت ولا يلزم الولي الصوم بل هو إلى خيرته، لحديث عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم:"من مات وعليه صيام صام عنه وليه"رواه البخاري ومسلم.

أما في وجوب الفدية فقد اختلفوا فيه على النحو التالي:

ذهب الحنفية: لو أخر قضاء رمضان بغير عذر، ثم مات قبل رمضان آخر أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت