فهرس الكتاب
- 📄
بعده، ولم يقض لزمه الإيصاء بكفارة ما أفطره بقدر الإقامة من السفر والصحة من المرض وزوال العذر، ولا يجب الإيصاء بكفارة ما أفطره على من مات قبل زوال العذر.
وذهب الشافعية إلى أنه يجب في تركته لكل يوم مد من طعام.
وذهب الحنابلة في المذهب إلى الإطعام عنه لكل مسكينًا.
والظاهر من مذهب المالكية: وجوب مد عن كل يوم أفطره إذا فرّط، بأن كان صحيحًا مقيمًا خاليًا من الأعذار.
ثانيًا: الكفارة الكبرى:
ثبتت الكفارة الكبرى بالنص في حديث الأعرابي الذي واقع زوجته في نهار رمضان.
ولا خلاف بين الفقهاء في وجوبها بإفساد الصوم بالوقاع في الجملة، وإنما الخلاف في وجوبها بإفساده بالطعام والشراب: فتجب -في الجملة أيضًا- بإفساد صوم رمضان خاصة، طائعًا متعمدًا غير مضطر، قاصدًا انتهاك حرمة الصوم، من غير سبب مبيح للفطر.
وقال الحنفية: إنما يكفّر إذا نوى الصيام ليلًا، ولم يكن مكرهًا، ولم يطرأ مسقط، كمرض وحيض.
فلا كفارة في الإفطار في غير رمضان، ولا كفارة على الناسي والمكره ولا على النفساء والحائض والمجنون، ولا على المريض والمسافر، ولا على المرهق بالجوع والعطش، ولا على الحامل، لعذرهم ... ولا على المرتد، لأنه هتك حرمة الإسلام، لا حرمة الصيام خصوصًا.
فتجب بالجماع عمدًا، لا ناسيًا - خلافًا لأحمد.
وتجب بالأكل والشرب عمدًا، خلافًا للشافعي وأحمد، وتقدمت موجبات أخرى مختلف فيها، كالإصباح بنية الفطر ورفض النية نهارًا والاستقاء العامد، وابتلاع ما لا يغذي عمدًا.