الصفحة 153 من 1979

أما خصال الكفارة فهي: العتق والصيام والإطعام، وهذا بالاتفاق بين الفقهاء، لحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال:"بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل، فقال: يا رسول الله هلكت قال: مالك؟ قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تجد رقبة تعتقها؟ قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا، قال: فهل تجد إطعام ستين مسكينًا؟ قال: لا، قال: فمكث النبي صلى الله عليه وسلم فبينا نحن على ذلك، أتى النبي صلى الله عليه وسلم بعَرَقٍ (1) فيها تمر، قال: أين السائل؟ فقال: أنا، قال: خذ هذا فتصدق به فقال الرجل: على أفقر مني يا رسول الله فوالله ما بين لابتيها -يريد الحرتين- أهل بيت أفقر من أهل بيتي فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه، ثم قال: أطعمه أهلك".

(1) مكتل في خوص النخل يسع خمسة عشر صاعًا. والصاع أربعة أمداد، فهي ستون مدًا.

وفي الحديث دلالة قوية على الترتيب.

ثالثًا: الفدية:

أما الفدية: فالكلام في حكمها، وسببها، وتكررها بتكرر السنين:

فحكم الفدية: الوجوب، لقوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة: 184] أي على الذين يتحملون الصوم بمشقة شديدة الفدية.

والفدية عند الحنفية: نصف صاع من بر أي قيمته، بشرط دوام عجز الفاني والفانية إلى الموت.

وعند الجمهور: ومد من الطعام من غالب قوت البلد عن كل يوم، بقدر ما فاته من الأيام.

وسببها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت