الصفحة 155 من 1979

-4 وتجب الفدية أيضًا مع القضاء عند الجمهور (غير الحنفية) على من فرط في قضاء رمضان، فأخره حتى جاء رمضان آخر مثله بقدر ما فاته من الأيام، قياسًا على من أفطر متعمدًا، لأن كليهما مستهين بحرمة الصوم، ولا تجب على من اتصل عذره من مرض أو سفر أو جنون أو حيض أو نفاس.

تكرر الفدية: ولا تتكرر الفدية عند المالكية والحنابلة بتكرر الأعوام وإنما تتداخل كالحدود، والأصح في رأي الشافعية: أنها تتكرر بتكرر السنين، لأن الحقوق المالية لا تتداخل.

وقال الحنفية: لا فدية بالتأخير إلى رمضان آخر، لإطلاق النص القرآني. {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} فكان وجوب القضاء على التراخي، حتى كان له أن يتطوع، فلا يلزمه بالتأخير شيء ولأنه لا يجوز القياس في الكفارات، غير أنه تارك للأولى من المسارعة في القضاء.

وأما قطع التتابع: فهو عند المالكية لمن أفطر متعمدًا في صيام النذر والكفارات المتتابعات كالقتل والظهار، فيستأنف، بخلاف من قطع الصوم ناسيًا أو لعذر، أو لغلط في العدة، فإنه يبني على ما كان معه.

وذهب بقية المذاهب الأخرى خلاف المالكية.

وأما قطع النية: فإنها تنقطع بإفساد الصوم أو تركه مطلقًا لعذر أو لغير عذر، ولزوال انحتام الصوم كالسفر، وإن صام فيه، وإنما ينقطع استصحابها حكمًا. وهذا عند المالكية الذين يكتفون بنية واحدة أو شهر رمضان.

رابعًا: الإمساك لحرمة شهر رمضان:

من لوازم الإفطار في رمضان: الإمساك لحرمة الشهر.

فالحنفية وضعوا أصلين لهذا الإمساك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت