فهرس الكتاب
- 📄
أولهما: أن كل من صار في آخر النهار بصفة، لو كان في أول النهار عليها للزمه الصوم، فعليه الإمساك.
ثانيهما: كل من وجب عليه الصوم، لوجود سبب الوجوب والأهلية، ثم تعذر عليه المضي، بأن أفطر متعمدًا، أو أصبح يوم الشك مفطرًا، ثم تبين أنه من رمضان، أو تسحر على ظن أن الفجر لم يطلع، ثم تبين طلوعه، فإنه يجب عليه الإمساك تشبهًا لأن الفطر قبيح، وترك القبيح واجب شرعًا.
وأجمع الحنفية على أنه لا يجب على الحائض والنفساء والمريض والمسافر هذا الإمساك.
وأجمعوا على وجوبه على من أفطر عمدًا، أو خطأ، أو أفطر يوم الشك ثم تبين أنه من رمضان، وكذا على مسافر أقام، وحائض ونفساء طهرتا، ومجنون أفاق، ومريض صح، ومفطر ولو مكرهًا أو خطأ، وصبي بلغ، وكافر أسلم.
وقال المالكية: وأما إمساك بقية اليوم، فيؤمر به من أفطر في رمضان خاصة، عمدًا أو نسيانًا، لا من أفطر لعذر مبيح ثم زال العذر مع العلم برمضان، فإنه لا يندب له الإمساك، كمن اضطر للفطر في رمضان، من شدة جوع أو عطش فأفطر، وكحائض ونفساء طهرتا نهارًا، ومريض صح نهارًا، ومرضع مات ولدها، ومسافر قدم، ومجنون أفاق، وصبي بلغ نهارًا، فلا يندب الإمساك منهم.
وقيد العلم برمضان، احتراز عمن أفطر ناسيًا، وعمن أفطر يوم الشك ثم ثبت أنه من رمضان، فإنه يجب الإمساك، كصبي بيّت الصوم، واستمر صائمًا حتى بلغ، فإنه يجب عليه الإمساك، لانعقاد صومه له نافلة، أو أفطر ناسيًا قبل بلوغه فيجب عليه بعد الإمساك، وإن لم يجب القضاء على الصبي في هاتين الصورتين.
ونصوا كذلك على أن من أكره على الفطر، فإنه يجب عليه الإمساك، بعد زوال الإكراه قالوا: لأن فعله قبل زوال العذر، لا يتصف بإباحة ولا غيرها.