الصفحة 160 من 1979

سادسًا: قطع التتابع:

التتابع هو: الموالاة بين أيام الصيام، بحيث لا يفطر فيها ولا يصوم عن غير الكفارة.

تتأثر مدة الصوم التي يشترط فيها التتابع نصًا، بالفطر المتعمد، وهي: صوم رمضان، وصوم كفارة القتل، وكفارة الظهار، والإفطار العامد في رمضان، وصوم كفارة اليمين - عند الحنفية.

-23 صوم المحبوس إذا اشتبه عليه شهر رمضان:

ذهب جمهور الفقهاء إلى أن من اشتبهت عليه الشهور لا يسقط عنه صوم رمضان، بل يجب لبقاء التكليف وتوجه الخطاب.

فإذا أخبره الثقات بدخول شهر الصوم عن مشاهدة أو علم وجب عليه العمل بخبرهم، وإن أخبروه عن اجتهاد منهم، فلا يجب عليه العمل بذلك، بل يجتهد بنفسه في معرفة الشهر بما يغلب على ظنه، ويصوم مع النية ولا يقلّد مجتهدًا مثله.

فإن صام المحبوس المشتبه عليه بغير تحرّ ولا اجتهاد ووافق الوقت لم يجزئه، وتلزمه إعادة الصوم لتقصيره وتكره الاجتهاد الواجب باتفاق الفقهاء، وإن اجتهد وصام فلا يخلو الأمر من خمسة أحوال:

-الحال الأولى: استمرار الإشكال وعدم انكشافه له، بحيث لا يعلم أن صومه صادف رمضان أو تقدم أو تأخر، فهذا يجزئه صومه ولا إعادة عليه في قول الحنفية والشافعية والحنابلة، والمعتمد عند المالكية، لأنه بذل وسعه ولا يكلف بغير ذلك، كما لو صلى في يوم الغيم بالاجتهاد.

وقال بعض المالكية: لا يجزيه الصوم، لاحتمال وقوعه قبل وقت رمضان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت