الصفحة 164 من 1979

والمستحب: صيام الأشهر الحرم، وشعبان، والعشر الأول من ذي الحجة، ويوم عرفة، وستة أيام من شوال، وثلاثة أيام من كل شهر، ويوم الإثنين والخميس.

والنافلة: كل صوم لغير وقت ولا سبب، في غير الأيام التي يجب صومها أو يمنع.

وعند الشافعية والحنابلة: صوم التطوع والصوم المسنون بمرتبة واحدة.

-4 أحكام النية في صوم التطوع:

أ- وقت النية:

ذهب جمهور الفقهاء -الحنفية والشافعية والحنابلة- إلى أنه لا يشترط تبييت النية في صوم التطوع، لحديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت:"دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، فقال: هل عندكم شيء؟ فقلنا: لا، فقال: فإني إذًا صائم"رواه مسلم.

وذهب المالكية إلى أنه يشترط في نية صوم التطوع التبييت كالفرض. لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من لم يبيّت الصيام من الليل فلا صيام له"رواه أبو داود، فلا تكفي النية بعد الفجر، لأن النية: القصد، وقصد الماضي محال عقلًا.

واختلف جمهور الفقهاء في آخر وقت نية التطوع.

فذهب الحنفية: إلى أن آخر وقت نية صوم التطوع الضحوة الكبرى.

والمراد بها: نصف النهار الشرعي.

والنهار الشرعي: من استطارة الضوء في أفق المشرق إلى غروب الشمس، ونصوا على أنه لا بد من وقوع النية قبل الضحوة الكبرى، فلا تجزئ النية عند الضحوة الكبرى اعتبارًا لأكثر اليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت