فهرس الكتاب
- 📄
وذهب الشافعية: إلى أن آخر وقت نية صوم التطوع قبل الزوال، واختص بما قبل الزوال لما روي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لعائشة يومًا:"هل عندكم شيء؟ قالت: لا. قال: فإني إذًا صائم"رواه مسلم. إذ الغداء اسم لما يؤكل قبل الزوال، والعشاء اسم لما يؤكل بعده، ولأنه مضبوط بَيِّن، ولإدراك معظم النهار به كما في ركعة المسبوق.
وذهب الحنابلة: إلى امتداد وقت النية إلى ما بعد الزوال، قالوا: إنه قول معاذ وابن مسعود وحذيفة، ولم ينقل عن أحد من الصحابة -رضي الله عنهم- ما يخالفة صريحًا، ولأن النية وجدت في جزء النهار، فأشبه وجودها قبل الزوال بلحظة.
ويشترط لصحة نية النفل في النهار: ان لا يكون فعل ما يفطره قبل النية، فإن فعل فلا يجزئه الصوم حينئذ.
ب- تعيين النية:
اتفق الفقهاء على أنه لا يشترط في نية صوم التطوع التعيين، فيصح صوم التطوع بمطلق النية.
-5 ما يستحب صيامه من الأيام:
أ- صوم يوم وإفطار يوم:
من صيام التطوع صوم يوم وإفطار يوم، وهو أفضل صيام التطوع، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"أحب الصلاة إلى الله صلاة داود عليه السلام، وأحب الصيام إلى الله صيام داود: كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه، ويصوم يومًا ويفطر يومًا"ولقول النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو رضي الله عنها:"صم يومًا وأفطر يومًا، فذلك صيام داود عليه السلام، وهو أفضل الصيام، فقال عبد الله بن عمرو إني أطيق أفضل من ذلك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا أفضل من ذلك"رواه البخاري.
ب- صوم عاشوراء وتاسوعاء: