فهرس الكتاب
- 📄
وذهب الشافعية والحنابلة إلى أنه لا يجب القضاء على من أفسد صوم التطوع، لأن القضاء يتبع المقضى عنه، فإذا لم يكن واجبًا، لم يكن القضاء واجبًا، لكن يندب له القضاء، سواء أفسد صوم التطوع بعذر أم بغير عذر، خروجًا من خلاف من أوجب قضاءه.
ونصّ الشافعية والحنابلة على أنه إذا أفطر الصائم تطوعًا لم يثب على ما مضى، إن خرج منه بغير عذر، ويثاب عليه إن خرج بعذر.
-الإذن في صوم التطوع:
اتفق الفقهاء على أنه ليس للمرأة أن تصوم تطوعًا إلا بإذن زوجها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تصم المرأة وبعلها شاهد، إلا بإذنه"رواه مسلم، ولأن حق الزوج فرض، فلا يجوز تركه لنفل.
ولو صامت المرأة بغير إذن زوجها صح مع الحرمة عند جمهور الفقهاء، والكراهة التحريمية عند الحنفية.
وخصَّ الشافعية الحرمة بما يتكرر صومه، أما ما لا يتكرر صومه كعرفة وعاشوراء وستة من شوال فلها صومها بغير إذنه، إلا إن منعها.
ولا تحتاج المرأة إلى إذن الزوج إذا كان غائبًا، لمفهوم الحديث ولزوال معنى النهي.
قال الشافعية: وعلمها برضاه كإذنه. ومثل الغائب عند الحنفية: المريض، والصائم والمحرم بحج أو عمرة.
قال الحنفية: وإذا كان الزوج مريضًا أو صائمًا أو محرمًا لم يكن له منع الزوجة من ذلك، ولها أن تصوم وإن نهاها.
وصرح الحنفية والمالكية بأنه لا يصوم الأجير تطوعًا إلا بإذن المستأجر، إن كان صومه يضرّ به في الخدمة، وإن كان لا يضره فله أن يصوم بغير إذنه.