فهرس الكتاب
- 📄
بنذرك"متفق عليه ويقوم المسجد الحرام مقامهما لمزيد فضله عليهما وتعلق النسك به، ولا عكس، فلا يقومان مقام المسجد الحرام، لأنهما دونه في الفضل، ويقوم مسجد المدينة مقام الأقصى، لأنه أفضل منه، ولا عكس، لأنه دونه في الفضل."
والخلاصة: أن المالكية والشافعية يجيزون الاعتكاف في أي مسجد، والحنفية والحنابلة يشترطون كونه في المسجد الجامع، ولا يجوز عند الجمهور الاعتكاف في مسجد البيوت، ويجوز ذلك للمرأة عند الحنفية.
المبحث الثاني- حكم الاعتكاف وما يوجبه النذر على المعتكف:
وفيه مطلبان:
-5 المطلب الأول- حكم الاعتكاف:
الاعتكاف غير المنذور مستحب باتفاق العلماء، ولكن يحسن بيان الآراء المذهبية لتحديد رتبة السنة على وجه الدقة.
ذهب الحنفية: إلى أن الاعتكاف ثلاثة أنواع: واجب، وسنة مؤكدة، ومستحب.
أما الواجب: فهو المنذور، كقوله:"لله علي أن أعتكف يومًا"أو أكثر مثلًا.
وأما السنة المؤكدة على سبيل الكفاية: فهي اعتكاف العشر الأخير من رمضان، لاعتكافه صلى الله عليه وسلم العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله، ثم اعتكف أزواجه بعده.
وأما المستحب: فهو في أي وقت سوى العشر الأخير، ولم يكن منذورًا، كأن ينوي الاعتكاف عند دخول المسجد، وأقله: مدة يسيرة، ولو كانت مشيًا.
والصوم شرط لصحة الاعتكاف المنذور فقط وغير شرط في التطوع، وأقله يوم، فلو نذر اعتكاف ليلة لم يصح، وإن نوى معها اليوم لعدم محليتها للصوم، أما لو نوى بها اليوم صح.