الصفحة 186 من 1979

-4 النية اتفاقًا: فلا يصح الاعتكاف إلا بالنية، ولأنه عبادة محضة، فلم تصح من غير نية كالصوم والصلاة وسائر العبادات. وأضاف الشافعية: إن كان الاعتكاف فرضًا، لزمه تعيين النية للفرض، لتميزه عن التطوع.

-5 الصوم: شرط مطلقًا عند المالكية، وشرط عند الحنفية في الاعتكاف المنذور فقط دون غيره من التطوع، وليس بشرط عند الشافعية والحنابلة فيصح بلا صوم، إلا أن ينذره مع الاعتكاف، ويصح عند الجمهور غير المالكية اعتكاف الليل وحده إذا لم يكن منذورًا.

-6 الطهارة من الجنابة والحيض والنفاس: شرط عند الجمهور، إلا أن الخلو من الجنابة شرط عند المالكية لحل المكث في المسجد، لا لصحة الاعتكاف، فإذا احتلم المعتكف وجب عليه الغسل إما في المسجد إن وجد في ماء، أو خارج المسجد.

وكذلك قال الحنفية: الخلو من الجنابة شرط لحل الاعتكاف، لا لصحته، فلو اعتكف الجنب، صح اعتكافه مع الحرمة. وأما الخلو عن الحيض والنفاس فهو شرط لصحة الاعتكاف الواجب وهو المنذور، لأن الصوم شرط لصحته، ولا يصح الصوم من الحائض والنفساء.

-7 إذن الزوج لزوجته: ذهب الجمهور إلى أنه الحنفية والشافعية والحنابلة، فلا يصح اعتكاف المرأة بغير إذن زوجها، ولو كان اعتكافها منذورًا.

وذهب المالكية إلى أن اعتكاف المرأة بغير إذن زوجها صحيح مع الإثم.

وأضاف المالكية شرطًا آخر: وهو الاشتغال بالعبادة على قدر الاستطاعة ليلًا ونهارًا، من الصلاة والذكر والتلاوة خاصة، فلا يشهد جنازة ولا يعود مريضًا، ولا يدرس العلم.

-8 المبحث الرابع: ما يلزم المعتكف وما يجوز له:

اتفق الفقهاء على أنه يلزم المعتكف في الاعتكاف الواجب البقاء في المسجد، لتحقيق ركن الاعتكاف وهو المكث والملازمة والحبس، ولا يخرج إلا لعذر شرعي أو ضرورة أو حاجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت