الصفحة 191 من 1979

تعجيله، كالخروج لحاجة الإنسان، وله إطالة المقام بعد الجمعة، ولا يكره لصلاحية الموضع للاعتكاف.

ويخرج لنفير متعين إن احتيج إليه، لأن ذلك واجب كالجمعة، ولشهادة تعيَّن عليه أداؤها، ولخوف من فتنة على نفسه أو حرمته، أو ماله نهبًا أو حريقًا ونحوه كالغرق، لأنه عذر في ترك الواجب بأصل الشرع كالجمعة، ولمرض يتعذر معه المقام، أو لا يمكنه المقام معه إلا بمشقة شديدة، بأن يحتاج إلى خدمة أو فراش، ولا يبطل اعتكافه بخروجه لشيء مما تقدم للحاجة إليه.

ولا يجوز له الخروج إن كان المرض خفيفًا كصداع وحمى خفيفة ووضع ضرس، لأنه خروج لما له منه بد، فأشبه المبيت ببيته.

ولا يبطل اعتكافه أيضًا إن أكرهه السلطان أو غيره على الخروج من معتكفه، بأن حمل وأخرج، أو هدده قادر بسلطنة، أو تغلب كلص وقاطع طريق، فخرج بنفسه، لأن مثل ذلك يبيح ترك الجمعة والجماعة، فهو كالمريض والحائض.

ولا يبطل اعتكافه أيضًا إن خرج من المسجد ناسيًا، للحديث السابق"عفي عن أمتيالخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه"، وينبي على اعتكافه إذا زال العذر في كل ما تقدم مما لا يبطل فيه الاعتكاف.

وتخرج المرأة المعتكفة من المسجد لوجود حيض ونفاس، فإذا طهرت رجعت إلى المسجد، لأن اللبث معهما في المسجد حرام. وتخرج أيضًا لعدة وفاة في منزلها، لوجوبها شرعًا كالجمعة، وهو حق لله ولآدمي، لا يستدرك إذا ترك، بخلاف الاعتكاف، ولا يبطل بذلك.

ولا تمنع المستحاضة الاعتكاف، لأن الاستحاضة لا تمنع الصلاة، ويجب عليها أن تتحفظ لئلا تلوث المسجد.

ولا يعود المعتكف مريضًا ولا يشهد جنازة، ولا يجهزها خارج المسجد إلا بشرط بأن يشترط ذلك، أو وجوب بأن يتعين ذلك عليه، لعدم غيره، لأنه لابد منه إذًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت