الصفحة 279 من 1979

اختلف العلماء في المراد بالأحرف السبعة، وتشعبت أقوالهم، وتعددت، و لكننا سنورد أرجح الأقوال وهو قول محمد بن الجزري في بيان المراد بحديث أُنزِلَ القرآن على سبعة أحرف.

قال ابن الجزري: لا زلتُ أستشكل هذا الحديث وأفكر فيه وأمعن النظر من نيف وثلاثين سنة، حتى فتح الله عليّ بما يمكن أن يكون صوابًا إن شاء الله.

ذلك أني تتبَّعتُ القراءات صحيحها و شاذها و ضعيفها ومنكرها فإذا هو يرجع اختلافها إلى سبعة أوجه من الاختلاف لا يخرج عنها وذلك:

أولًا: الاختلاف في الحركات بلا تغير في المعنى و الصورة:

نحو: (البخل) بأربعة أوجه و (يحسب) بوجهين.

ثانيًا: الاختلاف في الحركات بتغير المعنى فقط:

نحو: {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ} [البقرة: 37] ، وقُرِءى بنصب"آدمُ"ورفع"كلمات": {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ} .

ثالثًا: الاختلاف في الحروف بتغير المعنى لا الصورة:

نحو: (تبلو) و (تتلو) و (ننجيك ببدنك) و (ينجيك ببدنك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت