فهرس الكتاب
- 📄
شأن عبد الله ابن عمر فإنه كان يكتب ولم أكن أكتب". إذًا قِسطٌ يسير من حياة النبي عليه الصلاة والسلام بعد البعثة، الحديث لم يكن يُكتَب فيه والقسط الأكبر كان يُكتب على قطع متفرقة من الصحف والأوراق ونحو ذلك ولم يُدَوَّن - أي لم يُجمع بين دفتي كتاب - لا في حياته ولا بعد وفاته عليه الصلاة والسلام إلا في ما بعد أواخر عصر التابعين - كما سوف نرى - على يد أبي بكر ابن حزم رضي الله عنه ومن ثم باقي العلماء من بعده بأمر من عمر بن عبد العزيز ثم باقي العلماء من بعده كالإمام مالك وأحمد و غيرهم."
فائدة: الفرق بين الكتابة و التدوين:
الكتابة هي أن يكتب الإنسان ما يريد كتابته في أوراق متفرقة دون ضمٍ بين دفتَيّ كتاب، وهذا ما يسمى بالكتابة المطلقة. أما التدوين فهو جمع ما يراد كتابته مرتبًا بين غلافين في كتاب واحد.
من هنا كان خلط المستشرقين بين الكتابة والتدوين، لجهلهم باللغة العربية - إن حسنَّا الظن بهم- فقالوا إنَّ الحديث لم يُكتَب إلا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وانقراض عصر الصحابة والحقيقة أنَّ الحديث كُتِبَ ولكنه لم يُدَوَّن أي لم يُجمَع بين دفتي كتاب. ولقد كان عند سيدنا علي رضي الله عنه صحيفة تسمى"الصحيفة الصادقة"