فهرس الكتاب
- 📄
قام أعلام الهدى من الصحابة و التابعين بضبط منازل القرآن ضبطًا يحدد الزمان و المكان، فكانوا يؤرخون كل آية بوقت و مكان نزولها. روى البخاري عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال:"والله الذي لا إله غيره ما نزلت سورة من كتاب الله إلا وأنا أعلم أين نزلَت؟ ولا نزلت آية من كتاب الله إلا و أنا أعلم فيم نزلت؟ ولو أعلم أنَّ أحدًا أعلم مني بكتاب الله تبلغه الإبل لركبتُ إليه". وقد عني العلماء بتحقيق المكي والمدني بدقة و عناية فائقة، فتتبعوا القرآن آية آية وسورة سورة، لترتيبها وفق نزولها، مراعين في ذلك الزمان والمكان والخطاب حتى اكتمل بذلك علم سمي"بـ:"علم المكي و المدني"."
الفرق بين المكي و المدني:
أصح الأقوال أن:
المكي: ما نزل قبل الهجرة و إن كان بغير مكة.
المدني: ما نزل بعد الهجرة و إن كان بغير المدينة، بأن نزلت آية ما في مكة بعد الهجرة مثلًا عندما فتح النبي صلى الله تعالى عليه و سلم مكة، فتُسمّى مدنية و لا تُسمّى مكية.