الصفحة 304 من 1979

أهمية معرفة المكي و المدني:

-1 الاستعانة بها في تفسير القرآن: فإنَّ معرفة مواقع النزول تساعد على فهم الآية و تفسيرها تفسيرًا دقيقًا.

مثال ذلك: من قرأ سورة"الكافرون"و لم يعلم زمن نزولها و هل هي مكية أم مدنية، فإنه يحار في معناها، و قد يستخرج منها أنَّ المسلمين غير مكلفين بالجهاد في أي الأحوال و إنما عليهم أن يقولوا للآخرين لكم دينكم و لي دينِ.

فإذا علم أنَّ هذه السورة إنما نزلت في مكة عندما قال بعض صناديد الشِّرك لرسول الله صلى الله عليه و سلم:"تعالَ يا محمد نعبد إلهك يومًا و تعبد إلهنا يومًا"، إذا علم هذا، أدرك أنَّ هذه السورة إنما هي علاج لتلك المرحلة ذاتها و ليست دليلًا على عدم مشروعية الجهاد الذي نزلت فيه آيات كثيرة أخرى في المدينة.

-2 معرفة الناسخ و المنسوخ من الآيات.

سؤال: من المعلوم أن سورتي المعوذتين نزلتا على رسول الله صلى الله عليه و سلم في المدينة المنورة بعد أن سحره ذلك اليهودي لبيد بن الأعصم، فلماذا يُكتب عنهما في المصاحف أنهما مكّيتان؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت