الصفحة 309 من 1979

اعتمد أئمة المفتين في هذا الدور و جلّ الصحابة قوانين محددة فيما يتعلق برواية الحديث عن رسول الله صلى الله عليه و سلم، و أهم هذه القوانين هي التالية:

-1 التقليل من الرواية: خشية أن ينتشر الكذب و الخطأ على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

روى الحافظ الذهبي في تذكرة الحفاظ عن سيدنا أبي بكر أنه جمع الناس بعد وفاة نبيهم عليه الصلاة و السلام فقال:"إنكم تحدِّثون عن رسول الله أحاديث تختلفون فيها و الناس بعدكم أشد اختلافًا، فلا تحدِّثوا عن رسول الله شيئًا، فمن سألكم فقولوا بيننا و بينكم كتاب الله فاستحِلّوا حلاله وحَرِّموا حرامه".

-2 التَّثبت في الرواية: كان الصحابة يتثبَّتون فيما يُروى لهم، فلم يكن أبو بكر و لا عمر يقبلان من الأحاديث إلا ما شهد اثنان أنهما سمعاه من رسول الله صلى الله عليه و سلم و ذلك للأسباب التالية:

أ- قوله تعالى: {إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ} [النحل: 105] .

ب- قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ... } [الحجرات: 6] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت