فهرس الكتاب
- 📄
ج- لما سُئِلَ الزبير بن العوّام لماذا لا تُحَدِّث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يحدِّث فلان و فلان؟ قال:"أما إني لم أفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم و لكني سمعته يقول:"من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار"."
د- ورد في الحديث الصحيح أنَّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال:"من حدَّث عني بحديث يُرى أنه كذب فهو أحد الكاذِبَين".
إذًا فقد كان من طبع الصحابة الحرص الشديد و الخوف من الكذب على رسول الله صلى الله عليه و سلم كيف لا وقد مدحهم النبي صلى الله عليه و سلم فيما يرويه البخاري:"الله الله في أصحابي لا تسبوهم ولا تؤذوهم فمن آذاهم فقد آذاني و من آذاني فقد آذى الله، والذي نفسي بيده لو أنَّ أحدكم أنفق مثل أُحُد ذهبًا ما بلغ مدَّ أحدهم و لا نصيفه".
روى ابن شهاب عن قبيصة بن ذؤيب أنَّ جدةً جاءت إلى أبي بكر تلتمس أن تُوَرَّث فقال:"ما أجد لكِ في كتاب الله شيئًا وما علِمتُ أنَّ رسول الله صلى الله عليه و سلم ذكر لكِ شيئًا"، ثم سأل الناس فقام المغيرة فقال:"سمعتُ رسول الله صلى الله عليه و سلم يعطيها السدس"فقال:"هل معك أحد"؟ فشهد محمد بن مسلمة بمثل ذلك، فأنفذه لها أبو بكر رضي الله عنه (أي أعطاها السدس) .