فهرس الكتاب
- 📄
و عن سعيد أنَّ أبا موسى رضي الله عنه سلَّم على عمر بن الخطاب رضي الله عنه من وراء الباب ثلاث مرات فلم يُؤذن له فرجع فأرسل عمر في أثره فقال: لم رجعت؟ قال:"سمعتُ رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول إذا سلَّم أحدكم ثلاثًا فلم يجب فليرجع"، قال:"لتأتيني على ذلك ببيِّنة أو لأفعلنَّ بك"، فجاءنا أبو موسى منتقعًا لونه و نحن جلوس فقلنا:"ما شأنك"؟ فأخبرنا و قال:"فهل سمع أحد منكم"؟ فقلنا:"نعم كلنا سمعه"، فأرسلوا معه رجلًا منهم حتى أتى عمر فأخبره. و قد قال عمر لغير واحد من الصحابة:"أما إني لم أتهمك و لكنني أحببتُ أن أتثبَّت".
-3 نقد الروايات: و ذلك بعرضها على نصوص و قواعد الدين، فإن وجد مخالفًا لشي منها ردوه و تركوا العمل به. هذا هو الخليفة عمر فيما أخرج مسلم عنه: أفتى عمر بن الخطاب بأنَّ المبتوتة (التي طلقها زوجها ثلاثًا) لها النفقة و لها السكنى و لمَّا بلغه حديث فاطمة بنت قيس أنَّ زوجها طلقها ثلاثًا فلم يجعل رسول الله صلى الله عليه و سلم لها سكنى و لا نفقة، قال:"لا نترك كتاب الله و سنّة نبينا لقول امرأة لعلها حفظت أو نسيَت، قال الله عز و جل: {لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلا أَنْ يَاتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [الطلاق: 1] ."