الصفحة 312 من 1979

و لا بد من الإشارة إلى أنه لم يكن هناك حاجة إلى جرح و تعديل أي البحث و التدقيق عن عدالة و صدق الراوي لأنَّ الصحابة كلهم عدول و ذلك بنص القرآن، قال تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} [التوبة: 100] . أما المنافقون فكانوا كما قال عنهم العلماء أحقر من أن يحملوا عِلمًا أو يؤخذ عنهم العلم!!!.

فقه الصحابة:

كان علماء الصحابة إذا سُئلوا في مسألة ما، نظروا في كتاب الله تعالى فإن لم يجدوا نظروا في سنة النبي صلى الله عليه و سلم، فإن لم يجدوا نصًا لا من الكتاب و لا من السنة، سألوا باقي الصحابة هل قضى أحد قبلنا في هذا الأمر بقضاء؟ فإن سمعوا أنَّ أحدًا قضى بقضاء و نفذ و وجدوا أنَّ الأمر قريب قضوا. و لقد كان الصحابة يتحفظون تحفظًا شديدًا في الاجتهاد، فكان الواحد منهم إذا اضطر إلى الاجتهاد في حال عدم وجود نص، جمع مجلس الشورى و طرح القضية التي هو بصددها و استشار الصحابة العلماء و تجاذب معهم أطراف البحث والنقاش ولم ينفرد في إعطاء حكم، فإن انتهى إلى شيء - سواء كان أبو بكر أو عمر أو عثمان أو أي ممن جاء بعدهم - كان يقول:""

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت