الصفحة 318 من 1979

و سلم، فجاء من أخبره أنَّ النبي عليه الصلاة والسلام قضى بأنَّ في كل إصبع عشرًا من الإبل متساوية يعني في قطع الأصابع العشرة دية كاملة. فرجع عمر رضي الله عنه وقال:"إن كدنا لنقضي في هذا برأينا".

مثال آخر دية الجنين: سُئِلَ سيدنا عمر رضي الله عنه عن دية الجنين، اعتدى إنسان على امرأة حامل فأسقطت جنينًا، ما الجزاء؟ وقف عمر يناشد المسلمين أن يكون فيهم رجلًا سمع عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أمرًا في الدية. معلوم في القرآن أنَّ عقاب من اعتدى على إنسان و مات، هو القصاص فإن عفى وليَّه تصبح عقوبته دفع الدية، هذا هو الحكم العام و الجنين يُعتبَر إنسانًا و مات، وعلى هذا يأخذ الجاني الحكم نفسه، إما القصاص و إما الدية.

و لكن عمر تريَّث، لعل في سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم شيئًا خاصًا. فقام أحد الصحابة وقال إنَّ جمل ابن مالك جاء يشكو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كانت له زوجتان فتخاصمتا فضربت إحداهما الأخرى فألقت جنينًا ميتًا، فقضى رسول الله صلى الله عليه و سلم للجنين بغُرَّة يعني بنصف عشر الدية (خمسة من الإبل) فتهلل وجه عمر باسمًا وقال:"إن كدنا أن نقضي في هذا برأينا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت