فهرس الكتاب
- 📄
ثلاثًا بكلمة واحدة، و لولا أنَّ هذا كان جاريًا في عصر النبوة لما قال ذلك.
وحديث فاطمة التي قالت لسيدنا عمر طلقني زوجي البتة فلم يجعل لي رسول الله صلى الله عليه و سلم نفقة و لا سكنى، كلمة البتة كناية عن ثلاث طلقات و في ذلك دليل أنَّ النبي عليه الصلاة و السلام أفتى أنه طلقها ثلاثًا.
أيضًا ما رواه الشافعي و الترمذي و النسائي و كثيرون عن ركانة رضي الله عنه أنه طلق زوجته قائلًا أنت طالق البتة، و جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نادمًا فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم:"آلله (أي أقسم عليك بالله) ما أرَدتَ (بكلمة البتة) إلا واحدة؟ فقال ركانة:"والله ما أردتُ بها إلا واحدة". فأعادها رسول الله صلى الله عليه و سلم له، فلو لم تكن كلمة البتة تعني ثلاثًا لَما سأل النبي صلى الله عليه و سلم ركانة ماذا أراد من قوله البتة، و لو لم يكن طلاق الثلاثة في المجلس الواحد يقع لما سأل رسول الله صلى الله عليه و سلم ركانة عن قصده بكلمة البتة. أما حديث مسلم الذي يرويه عن طاووس و عن ابن عباس:"كان طلاق الثلاث على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم واحدة في عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم و في عهد أبي بكر و في صدر من خلافة عمر ثم قال عمر إنَّ الناس