الصفحة 330 من 1979

العرف في عصرنا لمن قال لزوجته أنت عليّ حرام وقع طلاقًا و هذا اللفظ في أصله كناية و لكن لما شاع استعمال الناس له على أنه طلاق أصبح يُفتى لمن قال هذا اللفظ لزوجته أنه طلقها. و هذا الذي قال به عمر من أن من طلق زوجته ثلاثًا في مجلس واحد وقعت ثلاث تطليقات و بانت منه بينونة كبرى و هو ما قاله جمهور علماء الحديث و أجمعت عليه الأمة. إذًا هذا الحديث في وادٍ و ما استدلَّ عليه و فهمه أحمد أمين في واد آخر!

شبهة أخرى: عندما انتصر جيش عمر في القادسية بقيادة سعد بن أبي وقاص و فتح المسلمون العراق، غنم المسلمون غنائم كثيرة و أموال منقولة و غير منقولة. أمَّا الأموال غير المنقولة فقد اعتُبِرَت أنها سواد العراق و هي مثل غوطة دمشق أراضٍ واسعة شاسعة كلها مزروعة. سيدنا عمر قسم الأموال المنقولة على الجيش و لكنه لم يقسم السواد و ذلك بعد أن شاور الصحابة مثل سيدنا معاذ و علي و عثمان و جمهور الصحابة كانوا معه في ذلك.

يقول بعض المستشرقين: تعاطى عمر مع روح النص حين فعل ذلك لأنه خلاف الآية القائلة: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ} [الأنفال: 41] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت