الصفحة 338 من 1979

شيئًا صدر عنه صلى الله تعالى عليه و سلم إلا روته و نقلته. و لقد علم الصحابة بقيادة الخلفاء أنهم خرجوا هداة لا جباة، فأقام الكثير من الصحابة الفاتحين في أصقاع متفرقة ينشرون العلم و يبلِّغون الحديث.

و نجد هذا الحرص، يسري من الصحابة إلى التابعين فمن بعدهم ... من هنا تقرر للناظر حقيقة لها أهميتها، و هي أن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين يرجع إليهم الفضل في بدء علم الرواية للحديث، ذلك لأن الحديث النبوي في حياة المصطفى كان عِلمًا يُسمَع و يُتَلقَّف منه صلى الله تعالى عليه و سلم - كما مر معنا - فلما لحق صلى الله عليه و سلم بالرفيق الأعلى، حدَّث عنه الصحابة بما وعته صدورهم الحافظة و رووه للناس بغاية الحرص و العناية، فصار عِلمًا يُروى و يُنقَل، و وجد بذلك علم الحديث رواية حيث وضع الصحابة له قوانين تحقق ضبط الحديث، وتميز المقبول من غير المقبول و من هنا نشا علم مصطلح الحديث.

تعريف الحديث: هو"ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه و سلم من قول أو فعل أو تقرير أو وصف خِلقي أو خُلقي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت