الصفحة 387 من 1979

ومن منهجه أنه يقدِّم السنّة القولية على الفعلية لجواز أن يكون الفعل خصوصية للنبي صلى الله عليه وسلم.

ويقدِّم السنّة المتواترة على خبر الآحاد عند التعارض و عدم إمكان الجمع بينهما، كالجمع في السفر حيث قال أنه جمع صوري وهكذا كان يفعل عبد الله بن عمر. أبو حنيفة لا يجيز للمسافر أن يجمع بين الصلوات ولكن القصر عنده واجب.

ويقدِّم السنّة ولو حديثًا مرسلًا أو ضعيفًا على القياس، لذلك قال بنقض الوضوء من الدم السائل معتمدًا على حديث مرسل، و كذلك نقض وضوء و بطلان الصلاة بالقهقهة أيضًا بحديث مرسل.

ومن منهجه أيضًا الاستحسان: والاستحسان لغةً هو وجود الشيء حسنًا و معناه طلب الأحسن للإتباع الذي هو مأمورٌ به كما قال تعالى: {فَبَشِّرْ عِبَادِي * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ} [الزمر: 17 - 18] . و هو عند الفقهاء نوعان:

-1 العمل بالاجتهاد و غالب الرأي في تقدير ما جعله الشرع مدلولًا إلى آرائنا نحو قوله تعالى: {مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 236] ، أوجب ذلك بحسب اليسار والعسرة و شرط أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت