الصفحة 391 من 1979

موقفه من آل بيت النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في عصره كموقف الأئمة الأربعة وموقفنا جميعًا وهو حب آل البيت والانتصار لهم كما قال الإمام الشافعي عندما اتُّهِمَ بالتشيع: إن كان رَفضُنا حب آل محمد فليشهد الثقلان أني رافض.

ومن المعلوم أنَّ أبا حنيفة كان متشيِّعًا إن صح التعبير لآل البيت (أي كان يحبهم و يقف معهم إذا تعارضوا مع الخليفة في عصره) ، لكنه كان دائمًا يعلن أنَّ أبا بكر أفضل من عمر وعمر أفضل من عثمان ويرى أنَّ كلًا من عثمان وعلي بمستوى واحد. ومعنى ذلك أنَّ حبه لآل البيت كان حبًا شعوريًا تفرَّع عن حبه للمصطفى صلى الله عليه و سلم ولم يكن حبًا مذهبيًا ينحاز عن أهل السنّة و الجماعة. وذكر أبو حنيفة أنه التقى بالإمام محمد الباقر وهو من أئمة الإمامية و هو والد جعفر الصادق، فسأله أبو حنيفة: ما تقول أصلحك الله في أبي بكر وعمر؟ فأثنى محمد الباقر عليهما خيرًا وقال يرحمهما الله تعالى وأخذ يفيض بالحديث عن آثارهما فقال له بعضًا من أهل العراق يقولون إنك تتبرأ منهما، قال معاذ الله، كذبوا ورب الكعبة! أتعلم من هو عمر لا أبًا لك؟ إنه ذاك الذي زوجه عليّ من ابنته أم كلثوم، وهل تدري من هي أم كلثوم لا أبًا لك؟ إنَّ جدها رسول الله وإن جدتها السيدة خديجة سيدة نساء الجنة وإنَّ أمها فاطمة الزهراء وإنَّ أباها عليّ فلو لم يكن عمر أهلًا لها لما أعطاه عليّ ابنته!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت