فهرس الكتاب
- 📄
كثيرون اليوم هم الذين ينتقصون من مكانة أبي حنيفة وينتقدون فتاويه واجتهاداته وهذا سهل لأنهم يزنون تلك الإجتهادات بميزانهم هم، فتبين من خلال ميزانهم هذا أنَّ أبا حنيفة جاهل مع العلم أنهم لن يكونوا أعلم من الأوزاعي أو عبد الله بن المبارك. ومما يُذكر أيضًا أنَّ الشافعي عندما رحل إلى بغداد، التقى بمحمد بن الحسن ليتتلمذ على يده ولو وسعه أن يتتلمذ على أبي حنيفة لفعل و لكنه لم يستطع بسبب وفاة أبي حنيفة في العام الذي وُلِدَ فيه الشافعي وكان يقول: أخذتُ من محمد وقر بعير من علم. و كثيرة هي المسائل التي أخذ فيها الشافعي براي محمد و كثيرة هي المسائل التي اخذ فيها محمد برأي الشافعي وتراجع عن رأيه.
هناك من يتهم أبا حنيفة بأنه لم يكن يحفظ إلا بضعة عشر حديثًا ولم تكن له بضاعة في رواية الأحاديث.
إذا رجعتَ إلى ترجمة الإمام لوجدتَ الإجماع على أنَّ هذا كذب، فقد صح عنه أنه:
-تفرَّد برواية و تخريج أكثر من مئتي حديث فضلًا عن الأحاديث التي اشترك مع المحدثين الآخرين في روايتها.