الصفحة 424 من 1979

هنا الإمام مالك وغيره عادوا فوجدوا أنَّ الأمر قد رُفِعَ إلى سيدنا عمر رضي الله عنه فحَكَمَ أنه ليس للأخوة الأشقاء شيء فقال الأخوة الأشقاء هب أننا إخوة لأم فقط ألا يكون لنا؟ قال: نعم، ثم جعل الإخوة للأم والأخ الشقيق يشتركون معًا في الباقي. القاعدة على خلاف ذلك و لكن هذه الجزئية هي لمصلحة الشريعة لأن الشريعة تقتضي هذا الاستثناء.

فائدة: الحقيقة أنه ليس بين الأئمة خلاف في الأصول الشرعية فإنهم متفقون على حوالي سبعين بالمئة منها وإنما هناك خلاف في العناوين يتعلق بالفروع الجزئية ويُشَكِّلُ حوالي ثلاثين بالمئة فقط وذلك رحمة بالأمة وتوسيعًا عليها، فالحمد لله أولًا وآخِرًا الذي وفقهم أن يجتمعوا على ما اجتمعوا عليه فإن اجتماعهم هذا خير للأمَّة والحمد لله الذي ألهمهم أن يختلفوا فيما اختلفوا فيه فإن اختلافهم أيضًا رحمة للأمة.

خامسًا: مبدأ سد الذرائع: وهذا المبدأ مأخوذ من قوله تعالى:"ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوًا بغير علم"، الأئمة كلهم يأخذون بهذا المبدأ ولكنهم يختلفون بالمقدار الذي ينبغي أن يأخذوا به، مثال ذلك سب المؤمن لدين كافر أو لمن يتخذه إلهًا بزعمه أصلُهُ مباح ولكن إذا كان هذا العمل المباح ينتج عنه عمل محرَّم فيسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت