الصفحة 432 من 1979

هذه الأحكام بها ووجدوا أنَّ الطريقة هي أن يبتدعوا لها إطارًا دينيًا فاخترعوا لها الأدلة من الأحاديث والنصوص القرآنية لكي يرسخوا بهذه الأدلة الأعراف العربية والقبلية التي كانت سائدة منذ العصر الجاهلي!!!. أيُعقل هذا الكلام؟ الإمام مالك الذي رحل إليه الناس وقال لا أدري والذي كان لا يُحَدِّث حتى يغتسل ويلبس البياض من الثياب ويبكي عندما يذكر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي لم يطأ المدينة بحافر دابة قط أدبًا مع النبي صلى الله عليه وسلم، أيُعقل بعد كل هذا أن يُقال عنه ما قيل؟. فهذا شاخت، وهو أحد المستشرقين أعداء الإسلام يقول إنَّ مالكًا اخترع الحديث! فكل واحد يقيس الناس على نفسه: الدجّالون أمثال كريمر و شاخت و غيرهم يجلسون في ما بينهم فيختلقون الأكاذيب ثم يظهرونها على أنها حقائق ويظنون أن غيرهم يفعل الشيء نفسه.

يقول الدكتور أمين المصري رحمه الله وهو أحد علماء الشام إنه عندما ذهب إلى أوروبا لنيل شهادة الدكتوراه في الشريعة الإسلامية -هكذا حظنا أن ندرس الشريعة الإسلامية في أوروبا؟! -

فكَّر في موضوع لأطروحته، فوجد كتاب شاخت عن الفقه الإسلامي من أهم الكتب في أوروبا (وكتاب شاخت هذا يعتمد ويؤكد هذه النظرية الباطلة التي أشرنا إليها عن اختراع مالك للحديث) ، فقرر أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت