فهرس الكتاب
- 📄
تكون أطروحته دراسة هذا الكتاب. فجاءت دراسته موضحة بما لا مزيد عليه اللبس الحاصل كاشفة أكاذيبهم دافعة لكل أباطيلهم وافتراءاتهم بحيث يتبين القارىء المنصف حقدَ أولئك المستشرقين وتعنتهم الذي أخرجهم عن المنهج العلمي في البحث ودفعهم لاختلاق الأكاذيب.
وهذا ما دفع إدارة الجامعة إلى رفض أطروحته وألزمته بالتحول عن هذا الموضوع، فلما أبى لم يستطع أن يحصل على شهادة الأستاذية واضطر أن يأخذ شهادة في علم النفس و علم التربية و أن يترك دراسة الشريعة الإسلامية في الغرب.
وفاته: توفي الإمام مالك في أوائل عام 179 هـ عن 87 سنة في الأرض التي لم يفارقها قط إلا للحج حبًا وشوقًا للنبي صلى الله عليه وسلم. وقد بقي مفتيًا للمدينة مدة ستين سنة. وكان من أبلغ الناس حزنًا عليه وأشدهم بكاءً تلميذه النجيب ووارث الإمامة من بعده محمد بن إدريس الشافعي. ولقد دُفِنَ مالك رضي الله عنه في البقيع.
وكان الإمام مالك قد ترك حضور الجنازات في آخر حياته وكان يأتي أصحابها فيعزيهم ثم ترك ذلك كله و لم يشهد الصلوات في المسجد ولا الجمعة أيضًا، فعوتِبَ في ذلك فقال: ليس كل الناس يقدر أن يتكلم بعذره. وعُلِمَ بعد ذلك أنه كان قد اُصيبَ بسلس البول و كان يخشى