فهرس الكتاب
- 📄
الشافعي الذي لا يكاد يراه مالك. سكت الحاضرون ولم يجيبوا على مسائل مالك فتضايق الشافعي ثم أوحى بالجواب إلى الذي بجواره وكذلك بجواب آخر وآخر، مالك يلقي المسألة وجار الشافعي يجيب، ثم سأله مالك متعجبًا: من أين لك هذا العلم؟ فقال إنَّ بجانبي شابًا يقول لي الجواب وإذا هو الشافعي فتلقاه مالك بالترحاب والحفاوة والسرور وقال له: أتمم أنت هذا الباب وهذه إجازة من مالك للشافعي بالفتيا. فلما كان عام 179 توفي مالك و بكاه الشافعي بكاءً حارًا. وكان الشافعي يعاني من الفقر ولا يبالي في سبيل إقباله على العلم و الدراسة فلما توفي مالك شعر بفراغ فالتفت يبحث عن عمل وكان قد وصل إلى قمة الشباب، فبحث له بعض القرشيّن عن عمل في اليمن بواسطة والي اليمن، فأُعطِيَ عملًا جيدًا في نجران دون مستوى المحافظ بشيء قليل.
إتهامه بخيانة الخلافة العباسية: في اليمن تنامت ثروة الإمام الشافعي العلمية بالتعرف على فقه إمام مصر الليث بن سعد الذي كان تلامذته منتشرين هناك. ولكن والي مدينة نجران تحفَّظ عليه فوشى إلى هارون الرشيد بشأنه و شأن عدد من الناس معه كان مجموعهم عشرة و كانت الخلافة العباسية آنذاك تحسب حسابًا للشيعة لاسيما العلويين - أي