فهرس الكتاب
- 📄
أسرة و ذرية سيدنا علي رضي الله عنه - ذلك لأن الخلافة العباسية قامت على سواعد الشيعة أي المتشيعين والمناصرين لعلي رضي الله تعالى عنه وأرضاه، إلا أنَّ العباسيين تنكروا لهم بعد قيام الخلافة. لذا كانت الخلافة العباسية دائمًا تخشى من ثورة العلويين عليهم. وكان والي نجران قد اتَّهم الشافعي بأنه يحرِّض العلويين على الثورة. وسيق إلى هارون الرشيد مكبَّلًا بتهمة خيانة الدولة وكانت عقوبة هذه الخيانة القتل. دخل الشافعي ثابت الفؤاد على الخليفة ينتظر الحكم عليه وهو يردد:"الله يا لطيف ... أسألك اللطف فيما جرت به المقادير". قال الشافعي للخليفة: السلام عليك يا أمير المؤمنين و بركاته (دون أن يلفظ و رحمة الله) . فردَّ عليه الرشيد: وعليك السلام ورحمة الله و بركاته، ثم أضاف فقال: بدأت بسنَّة لم تؤمر بإقامتها، ورددنا عليك فريضة قامت بذاتها ومن العجب أن تتكلم في مجلسي بغير أمري أو إذني. فقال الشافعي: إنَّ الله تعالى قال:"وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا"، وهو الذي إذا وعد وفَّى، فقد مكَّنك في أرضه و أمَّنني بعد خوفي ... حيث رددت عليَّ السلام بقولك وعليك رحمة الله، فقد شملتني رحمة الله بفضلك. فقال الرشيد: وما عذرك بعد أن ظهر أنَّ صاحبك - يعني الثائر العَلَوي - طغى علينا وبغى واتَّبعه الأرذلون وكنتَ أنت الرئيس