الصفحة 464 من 1979

أما القسم الثالث وهو"الاجتهاد": ما الاجتهاد؟ وبأي الأحكام نجتهد؟ القاعدة تقول أنه لا اجتهاد في معرض النص وإذا لم يكن هناك نص و لكن هناك إجماع أيضًا لا اجتهاد. وإذا كان الإجتهاد واردًا فما هي شروطه يا ترى؟ وما هي شروط المجتهد أي ما هي الشروط التي ينبغي أن تتوفر فيه من علم ودراية وذوق وفقه وما إلى ذلك حتى يستطيع أن يجتهد؟ كل هذه الأسئلة تكمن إجابتها في هذا القسم.

هل هناك خلاف في أصول الفقه بين العلماء؟ الحقيقة أنَّ هناك خلاف بين الأئمة في بعض الفروع أما في أصول الفقه فالخلاف قليل جدًا جدًا. الإمام الشافعي عندما دوَّن هذا العلم وافقه العلماء الذين كانوا في عصره، فكل من المالكية والحنابلة والشافعية طبَّقوا هذه القواعد التي دوَّنها الشافعي، لذلك لا يوجد عندنا كتب أصول فقه للمالكية والحنابلة، فقط الحنفية هم الذين خالفوا الشافعي في مسائل في أصول الفقه. لذلك عندما ندرس أي كتاب في أصول الفقه نجد أنَّ هذه الأصول تأخذ أحد طرفين طريقة الأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد وتسمى طريقة المتكلمين وطريقة الحنفية.

ملاحظة: هنا قد يرد إشكال ألا وهو إن كان الإمام الشافعي هو الذي وضع قواعد أصول الفقه بمعنى أنَّ الفقه الذي تفرَّع من هذه الأصول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت