الصفحة 653 من 1979

وكذلك إذا باع فضة بفضة منجزًا، فإنه محرم إلا إذا تساويا وزنًا، وكذلك الذهب بالذهب للثمنية في كل واتحاد الجنس.

فإذا باع حديدًا بحديد متفاضلًا لم يحرم، لانعدام العلة، وهي الطعم أو الثمنية.

-3 مذهب المالكية: وهو أن علة الربا إنما هي الطعمية مع الاقتيات والادخار في الأنواع الأربعة، والثمنية في الذهب والفضة مع الجنس.

والطعمية عندهم معناها كل ما يطعمه الناس للتفكه، أو التداوي، أو التغذي أو غير ذلك.

وأما الاقتيات عندهم، فيشمل كل مأكول يصلح البدن بالاكتفاء به، ويكون في معنى المقتات به عندهم ما هو ضروري لحفظ المقتات به كالملح.

وأما الادخار فمعناه إمكان استبقاء المطعوم إلى الأمد المبتغى منه عادة، ولا حد لذلك على ظاهر المذهب، بل هو في كل شيء يحسبه.

وأما الجنس فإنه أحد وصفي العلة، ولا يحرم التفاضل إلا معه، إلا أنه ينزل منزلة الجنس الواحد الجنس المقارب على المعتمد. فالبن والشعير والسلت جنس واحد في الربا، لتقارب منفعتها، فيحرم لذلك بيع بعضها ببعض متفاضلًا كبيع البر بالبر نفسه متفاضلًا تمامًا.

هذا في البيع المنجز، أما البيع إلى أجل (النَّساء) فإن علة التحريم فيه إلى جانب الجنس الطعم مطلقًا سواء أكان مقتاتًا به أو لا، مدخرًا أو لا. بشرط أن يكون طعمًا لغير التداوين فإذا كان للتداوي لم يجر فيه النَّساء.

وعلى هذا لو باع فاكهة طازجة بفاكهة من جنسها حرم النساء، وجاز التفاضل، فحرمة النساء للطعم، وإباحة التفاضل لانتفاء الادخار وهكذا ...

-4 مذهب الحنبلية: وأما الحنبلية فقد ثبت عنهم ثلاث روايات في علة الربا.

أولاها- كمذهب الحنفية، وهي القدر مع الجنس وهي الأشهر عندهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت