البدلين عن الآخر في القيمة المقابلة بالأجل في بيع مؤجل. فإذا أجله من غير شرط كان كالمنجز عند الحنفية وكالنسبة عند الشافعية.
وقد اتفق الفقهاء على أن ربا النساء يحرم بوجود أحد وصفي علة الربا، أما الفضل فلا يحرم إلا بوجود وصفي العلة معًا: وهما عند الحنفية القدر مع الجنس.
وعند الشافعية الجنس مع الثمنية. أو الجنس مع الطعم.
وعند المالكية الجنس مع الطعم والاقتيات والادخار، أو الجنس مع الثمنية.
المبحث الثاني: شرائط جريان الربا:
لا يجري الربا في المعاوضات ولا تحرم به إلا إذا توافرت فيها شرائط هي:
أ- أن يكون بدلا المعاوضة التي يتحقق فيها الربا معصومين، أي مملوكين ملكًا لا يجوز الاعتداء عليه وسلخه عن صاحبه بغير حق مشروع، فلو كان البدلان أو أحدهما مباحًا غير معصوم، كمال الحربي.
فقد ذهب جمهور الحنفية إلى أنه لا يجري الربا فيه إذا كان المسلم هو الآخذ. بل تصح المعاوضة مع قيامه، فإذا كان المسلم هو المعطي لم يجز.
وذهب الجمهور وبعض الحنفية إلى عدم اشتراط ذلك، وأن الربا يجري وتحرم المعاوضة متى توافرت علة الربا فيها، سواء أكان البدلان معصومين أو لا، وسواء أكان المسلم هو الآخذ للربا أو المعطي له.
وعلى هذا لو دخل تاجر مسلم إلى دار الحرب فعامل أهل تلك الدار من غير المسلمين بمعاوضات كسب منهم فيها بعض المال عن طريق اشتراط الربا. فإنه يجوز عند جمهور الحنفية ولا يحرم على التاجر المسلم ذلك. لعدم عصمة مال أهل دار الحرب من غير المسلمين.