(أ) مما تقتضيه عقيدة المسلم أن المرض والشفاء بيد الله عزَّ وجل، وأن التداوي والعلاج أخذ بالأسباب التي أودعها الله تعالى في الكون وأنه لا يجوز اليأس من روح الله أو القنوط من رحمته، بل ينبغي بقاء الأمل في الشفاء بإذن الله.
وعلى الأطباء و ذوي المرضى تقوية معنويات المريض، والدأب في رعايته وتخفيف آلامه والنفسية والبدنية بصرف النظر عن توقع الشفاء أو عدمه.
(ب) إن ما يعتبر حالة ميؤوسًا من علاجها هو بحسب تقدير الأطباء وإمكانات الطب المتاحة في كل زمان ومكان وتبعًا لظروف المرضى.
ثالثًا: إذن المريض:
(أ) يشترط إذن المريض للعلاج إذا كان تام الأهلية، فإذا كان عديم الأهلية أو ناقصها اعتبر إذن وليه حسب ترتيب الولاية الشرعية ووفقًا لأحكامها التي تحصر تصرف الولي فيما فيه منفعة المولَّى عليه ومصلحته ورفع الأذى عنه.
على أنه لا يعتبر بتصرف الولي في عدم الإِذن إذا كان واضح الضرر بالمولَّى عليه، وينتقل الحق إلى غيره من الأولياء ثم إلى ولي الأمر.
(ب) لولي الأمر الإِلزام بالتداوي في بعض الأحوال، كالأمراض المعدية والتحصينات الوقائية.
(ج) في حالات الإِسعاف التي تتعرض فيها حياة المصاب للخطر لا يتوقف العلاج على الإِذن.
(د) لابد من إجراء الأبحاث الطبية من موافقة الشخص التام الأهلية بصورة خالية من شائبة الإِكراه (كالمساجين) أو الإِغراء المادي (كالمساكين) . ويجب أن لا يترتب على إجراء تلك الأبحاث ضرر.
ولا يجوز إجراء الأبحاث الطبية على عديمي الأهلية أو ناقصيها ولو بموافقة الأولياء.