الصفحة 89 من 1979

وتنتفي الكراهة بضم يوم آخر إليه، لحديث جويرية بنت الحارث رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم. دخل عليها يوم الجمعة، وهي صائمة، فقال:"أصمت أمس"؟ قالت: لا. قال:"تريدين أن تصومي غدًا"؟ قالت: لا. قال:"فأفطري"رواه البخاري.

ب- صوم يوم السبت وحده خصوصًا:

وهو متفق على كراهته، وقد ورد فيه حديث عبد الله بن بسر، عن أخته، واسمها الصماء رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم، فإن لم يجد احدكم إلا لحاء عنبة أو عود شجرة فليمضغه"رواه الترمذي.

ووجه الكراهة أنه يوم تعظمه اليهود، ففي إفراده بالصوم تشبه بهم، إلا أن يوافق صومه بخصوص يومٍ اعتاد صومه، كيوم عرفة أو عاشوراء.

ج- صوم يوم الأحد بخصوصه:

ذهب الحنفية والشافعية إلى أن تعمد صوم يوم الأحد بخصوصه مكروه، إلا إذا وافق يومًا كان يصومه، وإن صوم السبت والأحد معًا ليس فيه تشبه باليهود والنصارى، لأنه لم تتفق طائفة منهم على تعظيمهما، كما لو صام الأحد مع الإثنين، فإنه تزول الكراهة.

ونص الحنابلة أنه يكره صيام كل عيد لليهود والنصارى أو يوم يفردونه بالتعظيم إلا أن يوافق عادة للصائم.

د- إفراد يوم النيروز بالصوم:

يكره إفراد يوم النيروز (1) ، ويوم المهرجان (2) بالصوم، وذلك لأنهما يومان يعظمهما الكفار، وهما عيدان للفرس، فيكون تخصيصهما بالصوم -دون غيرهما- موافقة لهم في تعظيمهما، فكره، كيوم السبت.

وعلى قياس هذا كل عيد للكفار، أو يوم يفردونه بالتعظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت