الصفحة 894 من 1979

اشتراها للدر والنسل لابد من رؤية سائر جسدها، ومن النظر إلى ضرعها أيضًا؛ لأن الضرع مقصود من الشاة الحلوب، والشياة تختلف باختلاف الضرع، والرؤية من بعيد لا تفيد العلم بالمقصود.

وأما البسط والطنافس: فإن كان مما يختلف وجهه وظهره، فرأى وجهه دون ظهره لا خيار له، وإن رأى ظهره دون الوجه فله الخيار.

وأما الدور والعقارات والبساتين، فإن رأى ظاهر الدار وداخلها ورأى خارج البستان ورؤوس الأشجار فلا خيار له، ولا يكتفي برؤية صحن الدار، دون الدخول إلى بيوتها في الأصح، لتفاوت الدور.

هذا إذا كان المعقود عليه شيئًا واحدًا، فإذا كان أشياء:

فإن كان من العدديات المتفاوتة كالدواب والثياب، كأن اشترى ثيابًا في جراب أو قطيع غنم أو إبلًا أو بقرًا، وكالبطيخ في الشريجة والرمان والسفرجل في القفة، ونحوها، فرأى بعضها، فله الخيار في الباقي؛ لأن الكل مقصود، ورؤية ما رأى لا تعرّف حال الباقي، لأنها متفاوتة.

وإن كان من المكيلات أو الموزونات أو العدديات المتقاربة كالجوز والبيض، فإن رؤية البعض تسقط الخيار في الباقي إذا كان مالم ير مثل الذي رأى، لأن رؤية البعض من هذه الأشياء تعرف حال الباقي.

هذا إذا كان المبيع كله في وعاء واحد، فإن كان في وعاءين: فإن كان من جنسين أو من جنس واحد على صفتين فله الخيار بلا خلاف؛ لأن رؤية البعض من جنس أو على وصف لا تفيد العلم بغيره.

وإن كان المبيع مغيبًا في الأرض: لا في الوعاء، كالجزر والبصل والثوم، والفجل، والبطاطا، ففيه تفصيل عند الحنفية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت