ويقول {وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [النور: 32 - 33] .
فقد خاطب الأولياء بأن يزوجوا من لا زوج له من الرجال والنساء، لأن الأيامى جمع أيم - وهو من لا زوج له من النساء والرجال، وإن كان أكثر استعماله في النساء.
والرسول صلى الله عليه وسلم يرغب فيه بشتى أنواع الترغيب فيقول: فيما روي في الصحيحين"أما أنا فأصوم وأفطر وأقوم وأنام وآكل اللحم وأتزوج النساء فمن رغب سنتى فليس مني. ويقول"يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج"ويقول:"تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة". ويروي لنا مسلم عن عمرو بن العاص أن رسول الله قال"الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة"."
ويروي أبو داود عن ابن عباس عن رسول الله قال:"ألا أخبركم بخير ما يكنز المرأة الصالحة إذا نظر إليها سرته وإذا غاب عنها حفظته وإذا أمرها أطاعته".
وقد بعث رسول الله والعرب يتزوجون بطرق شتى بعضُها يتفق ومنهجَ العقلاء، وبعضُها لا يفعله إلا السفهاء، فألغى فاسده وأقر صحيحه.
حكمة مشروعية الزواج أو الغاية من تشريعه:
للزواج كثير من الحكم منها ما يعود على الزوجين، ومنها ما يعود على المجتمع.
فمن الحكم:
-1 حفظ النوع الإنساني.
-2 تحقيق الأنس والراحة وبين الزوجين فتستقر الحياة ويسعد المجتمع.