لقوله تعالى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} .
وقوله صلى الله عليه وسلم:"صوموًا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غمّ عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين"رواه مسلم وفي لفظ البخاري:"الشهر تسع وعشرون ليلة، فلا تصوموا حتى تروه، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين"وفي لفظ لمسلم:"أنه ذكر رمضان، فضرب بيديه، فقال: الشهر هكذا وهكذا وهكذا، ثم عقد إبهامه في الثالثة، فصوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فاقُدروا ثلاثين".
وقد يقع نقص الشهر أي تسعة وعشرين يومًا مدة شهرين أو ثلاثة أو أربعة فقط، ولا تثبت بقية توابع رمضان كصلاة التراويح ووجوب الإمساك على من أصبح مفطرًا إلا برؤية الهلال، أو إكمال شعبان ثلاثين يومًا.
-7 كيفية إثبات هلال رمضان وهلال شوال:
اختلف الفقهاء في طريق إثبات هلال رمضان وشوال بين اتجاهات ثلاثة: رؤية جمع عظيم، ورؤية مسلميَن عدلين، ورؤية رجل عدل واحد.
ذهب الحنفية إلى أنه:
أ- إذا كانت السماء صحوًا: فلا بد من رؤية جمع عظيم لإثبات رمضان، والفطر أو العيد، ومقدار الجمع: من يقع العلم الشرعي (أي غلبه الظن) بخبرهم، وتقديرهم مفوض إلى رأي الإمام في الأصح، واشتراط الجمع لأن المَطْلع متحد في ذلك المحل، والموانع منتفية، والأبصار سليمة، والهمم في طلب الهلال مستقيمة، فالتفرد في الرؤية من بين الجم الغفير -مع ذلك- ظاهر في غلط الرأي.
ولا بد من أن يقول الواحد منهم في الإدلاء بشهادته:"أشهد".