واستثنى المالكية والحنابلة في رواية: صوم أيام التشريق عن دم المتعة والقران، لقول ابن عمر وعائشة -رضي الله تعالى عنهم- لم يرخص في أيام التشريق أن يُصَمْنَ إلا لمن لم يجد الهدى.
قال الشافعية: وأما صوم يوم النحر، فقطع ببطلانه، لأنه لم يظهر انصراف النهي عن عينه ووصفه، ولم يرتض قولهم: إنه نهى عنه، لما فيه من ترك إجابة الدعوى بالأكل.
ب- ويحرم صيام الحائض والنفساء، وصيام من يخاف على نفسه الهلاك بصومه.
متى يجب الصوم، وكيفية إثبات هلال الشهر واختلاف المطالع؟
وفيه مطالب ثلاثة:
-6متى يجب الصوم؟
يجب الصوم بأحد أمور ثلاثة.
الأول: النذر: بأن ينذر المرء صوم يوم أو شهر تقربًا إلى الله تعالى، فيجب عليه بإيجابه على نفسه، ويكون سبب صوم المنذور هو النذر، فلو عين شهرًا أو يومًا، وصام شهرًا أو يومًا قبله عنه، أجزأه، لوجود السبب، ويلغو التعيين.
الثاني: الكفارات: عن معصية ارتكبها المرء، كالقتل الخطأ، وحنث اليمين، وإفطار رمضان بالجماع نهارًا، والظهار، ويكون سبب الصوم هو القتل أو الحنث أو الإفطار، أو المظاهرة.
الثالث: شهود جزء من شهر رمضان من ليل أو نهار على المختار عند الحنفية، فيكون السبب شهود الشهر.
ويجب صوم رمضان: إما برؤية هلاله إذا كانت السماء صحوًا، أو بإكمال شعبان ثلاثين يومًا إذا وجد غيم أو غبار ونحوهما.