الصفحة 91 من 1979

واستدل للكراهة، بحديث عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله تعالى عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا صام من صام الأبد"متفق عليه.

وفي حديث أبي قتادة -رضي الله عنه- قال:"قال عمر: يا رسول الله كيف بمن يصوم الدهر كله؟ قال: لا صام ولا أفطر، أو لم يصم ولم يفطر"رواه مسلم، أي: لم يحصّل أجر الصوم لمخالفته، ولم يفطر لأنه أمسك.

وقال الشافعية: إن خاف منه ضررًا، أو فَوَّتَ به حقًا كره، وإلا فلا.

والمراد بصوم الدهر عند الشافعية: سرد الصوم في جميع الأيام إلا الأيام التي لا يصح صومها وهي: العيدان وأيام التشريق.

الصوم المحرم

ذهب الجمهور (المالكية والشافعية والحنابلة) إلى تحريم صوم الأيام التالية:

أ- صوم يوم عيد الفطر، ويوم عيد الأضحى، وأيام التشريق، وهي: ثلاثة أيام بعد يوم النحر.

وذلك لأن هذه الأيام منع صومها لحديث أبي سعيد -رضي الله عنه-"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام يومين: يوم الفطر، ويوم النحر"رواه البخاري.

وحديث نبيشة الهذلي -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أيام التشريق ايام أكل وشرب، وذكر الله - عز وجل"رواه مسلم.

وذهب الحنفية إلى جواز الصوم فيها مع الكراهة التحريمية، لما في صومها من الإعراض عن ضيافة الله تعالى، فالكراهة ليست لذات اليوم، بل لمعنى خارج مجاور، كالبيع عند الأذان يوم الجمعة، حتى لو نذر صومها صح، ويفطر وجوبًا تحاميًا عن المعصية، ويقضيها إسقاط للواجب، ولو صامها خرج عن العهدة، مع الحرمة.

وقال الحنابلة إن صومها لا يصح فرضًا ولا نفلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت