إعداد / فؤاد يحيى هاشم
من فوائد دروس الشيخ الجليل عبد الله الفوزان حفظه الله على كتاب الزكاة من بلوغ المرام:
-وَعَنْ أَبِي قَالَ: {جَاءَتْ زَيْنَبُ اِمْرَأَةُ اِبْنِ مَسْعُودٍ, (سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ, إِنَّكَ أَمَرْتَ اَلْيَوْمَ بِالصَّدَقَةِ, وَكَانَ عِنْدِي حُلِيٌّ لِي, فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهِ, فَزَعَمَ اِبْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهُ وَوَلَدُهُ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ, فَقَالَ"صَدَقَ اِبْنُ مَسْعُودٍ, زَوْجُكِ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ (اَلنَّبِيُّ تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيْهِمْ".} رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ .
استدل بالحديث من أجاز صرف المرأة زكاتها لزوجها المحتاج واستدل بهذا الشافعي وأحمد في الرواية المعتمدة في المذهب وصاحبا أبي حنيفة والثوري وابن المنذر.
وجه الاستدلال: ما جاء في بعض الروايات (أفيجزيء عني) قالوا: التعبير بالإجزاء دليل على أنها في الصدقة الواجبة.
وحمله بعض أهل العلم على صدقة التطوع لقوله (وكان عندي حلي فأردت أن أتصدق به) ولو كانت واجبة لقالت (منه) وكذلك لأنها فعلت ذلك بعد حث النبي صلى الله عليه وسلم ولو كانت واجبة لما توقفت في ذلك على حث النبي صلى الله عليه وسلم، وورد في بعض الروايات: (تصدقن ولو من حليكن) ولو كانت واجبة لما عبر ب (ولو) .
أما قوله (أفيجزيء عني ذلك) فليس متعينا في ذلك لأن المراد هل يكفي في الحصول على مسمى الصدقة أن أعطيها زوجها وكانت خافت ألا يحصل لها المقصود من الصدقة والسلامة من النار بالتصدق على زوجها.
القول الثاني: أنه لا يجوز للمرأة دفع الزكاة لزوجها وهذا قول أبي حنيفة وروية عن أحمد لأن الرجل من المرأة كالمرأة من الرجل فكما أن الرجل لا يدفع زكاته لامرأته فكذلك العكس لأنهما شيء واحد أي أن المنافع بينهما مشتركة.