فهرس الكتاب
فأجاب فضيلته بقوله: زكاة الفطر هي الطعام الذي يخرجه الإنسان في آخر رمضان، ومقداره صاع، قال ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ:"فرض النبي صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير". وقال ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ:"فرض النبي عليه الصلاة والسلام صدقة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين". فهي من الطعام السائد بين الناس، وهو الآن التمر والبر والأرز، وإذا كنا في مكان يطعم الناس فيه الذرة تخرجها ذرة، أو زبيبًا، أو أقط . قال أبو سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ:"كنا نخرجها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعًا من طعام، وكان طعامنا التمر، والشعير، والزبيب والأقط".
وزمن إخراجها صباح العيد قبل الصلاة: لقول ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ:"وأمر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة"، وهذا حديث مرفوع . وفي حديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ: من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعدها فهي صدقة من الصدقات"."
ويجوز أن تقدم قبل العيد بيوم أو يومين، ولا يجوز أكثر من ذلك لأنها تسمى زكاة الفطر، فتضاف إلى الفطر، ولو قلنا بجواز إخراجها بدخول الشهر كان اسمها زكاة الصيام، فهي محددة بيوم العيد قبل الصلاة، ورخص في إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين .
وأما الزيادة على الصاع فإن كان على وجه التعبد واستقلالًا للصاع فهذا بدعة، وإن كان على وجه الصدقة لا الزكاة فهذا جائز ولا بأس به ولا حرج، والاقتصار على ما قدره الشرع أفضل، ومن أراد أن يتصدق فليكن على وجه مستقل .
ويقول كثير من الناس: يشق علي أن أكيل ولا مكيال عندي فأخرج مقدارًا أتيقن أنه قدر الواجب أو أكثر وأحتاط بذلك فهو جائز ولا بأس به
س23: ما حكم من أخر دفع زكاة الفطر عن صلاة العيد ؟