فهرس الكتاب
فأجاب فضيلته بقوله: إذا أخر دفع زكاة الفطر عن صلاة العيد فإنها لا تقبل منه، لأنها عبادة مؤقتة بزمن معين، فإذا أخرها عنه لغير عذر لم تقبل منه، لحديث ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ"وأمر ـ يعني النبي صلى الله عليه وسلم ـ أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة"، وفي حديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ:"من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات".
أما إذا أخرها لعذر كنسيان، أو لعدم وجود فقراء في ليلة العيد فإنه تقبل منه، سواء أعادها إلى ماله، أو أبقاها حتى يأتي الفقير
س24: لم أؤد زكاة الفطر لأن العيد جاء فجأة، وبعد عيد الفطر المبارك لم أفرغ لأسأل عن العمل الواجب علي من هذه الناحية، فهل تسقط عني أم لابد من إخراجها ؟ وما الحكمة منها ؟
فأجاب فضيلته بقوله: زكاة الفطر مفروضة، قال ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ:"فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر"، فهي مفروضة على كل واحد من المسلمين، على الذكر والأنثى، والصغير، والكبير، والحر والعبد، وإذا قدر أنه جاء العيد فجأة قبل أن تخرجها فإنك تخرجها يوم العيد ولو بعد الصلاة، لأن العبادة المفروضة إذا فات وقتها لعذر فإنها تقضى متى زال ذلك العذر، لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة:"من نسي صلاة أو نام عنها فليصلها متى ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك"، وتلا قوله تعالى: { وَأَقِمِ الصَّلَوةَ لِذِكْرِي } . وعلى هذا يا أخي السائل فإن عليك إخراجها الآن .