فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 17

فأجاب فضيلته بقوله: مقدار صدقة الفطر صاع من الطعام بالصاع النبوي، الذي زنته كيلوان وأربعون جرامًا بالبر ( القمح ) الجيد، أو ما يوازنه كالعدس .

س 27: هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقودًا ؟

فأجاب فضيلته بقوله: زكاة الفطر لا تصح من النقود، لأن النبي صلى الله عليه وسلم فرضها صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، وقال أبو سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ:"كنا نخرجها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعًا من طعام، وكان طعامنا يومئذ التمر والشعير، والزبيب والأقط"، فلا يجوز إخراجها إلا مما فرضه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن ابن عباس ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم فرض صدقة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين .

والعبادات لا يجوز تعدي الشرع فيها بمجرد الاستحسان، فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم فرضها طعمة للمساكين، فإن الدراهم لا تطعم، فالنقود أي الدراهم تُقضى بها الحاجات؛ من مأكول ومشروب وملبوس وغيرها .

ثم إن إخراجها من القيمة يؤدي إلى إخفائها وعدم ظهورها، لأن الإنسان تكون الدراهم في جيبه، فإذا وجد فقيرًا أعطاها له فلم تتبين هذه الشعيرة ولم تتضح لأهل البيت، ولأن إخراجها من الدراهم قد يخطىء الإنسان في تقدير قيمتها فيخرجها أقل فلا تبرأ ذمته بذلك، ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم فرضها من أصناف متعددة مختلفة القيمة، ولو كانت القيمة معتبرة لفرضها من جنس واحد، أو ما يعادله قيمة من الأجناس الأخرى . والله أعلم .

س28: يقول كثير من الفقراء الآن إنهم يفضلون زكاة الفطر نقودًا بدلًا من الطعام؛ لأنه أنفع لهم، فهل يجوز دفع زكاة الفطر نقودًا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت